جَوَابُ القَومِ
كَانَ القَوْمُ فِي شُغْلٍ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللَّهْوِ وَاللَّعْبِ. وَقَدْ رَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا. ضَاقَ قَلْبُهُمْ بِكَلاَمِ هودٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا يَقُولُ هُودٌ؟ مَاذَا يُرِيدُ هُودٌ؟ نَحْنُ لاَ نَفْهَمُ كَلاَمَهُ! قَالُوا: سَفِيهٌ أَوْ مَجْنُونٌ! وَلَمَّا دَعَاهُمْ هُودٌ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ أَشْرَافُ قَوْمِهِ: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكَاذِبِينَ) (الأعراف-66). (قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ) (الأعراف-66). (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) (الأعراف-62).